موهوب بن أحمد الجواليقي

317

شرح أدب الكاتب

وأسررته كتمته الهمزة فيه للتعدية . " أفعل الشيء في نفسه وافعل الشيء غيره " قال أبو محمد " أضاءت النار وأضاءت النار غيرها قال الجعدي " : فلما دنونا لجرس النبوح * وما نبصر الحي إلا التماسا أضاءت لنا النار وجهاً أغر * ملتبساً بالفؤاد التباسا لما علمٌ للظرف وهي تجيء لوقوع الشيء لوقوع غيره يقول لما لحقنا بالحيّ الذي قصدناه ليلاً ودنونا من جرس أي سمعنا أصواتهم والجرس الصوت والنبوح ضجة الحي وجلبتهم والنبوح أيضاً جماعات الناس الكثيرة أي سمعنا أصوات الجماعات وقوله وما نبصر الحي إلا التماساً أي ما نبصرهم من ظلمة الليل معاينة لكن لمسناهم وجواب لما قوله أضاءت لنا النار وجهاً أغر وهذا يسمى التضمين والمعنى أبدت لنا النار لما قربنا من أصوات الحي وجها أبيض ملتبسا بالفؤاد أي مختلطا حبه بفؤادي ويقال ضاءت النار وأضاءت غيرها . " فعل الشيء وفعل الشيء غيره " قال أبو محمد " جبرت اليد وجبر الرجل واليد . قال العجاج " يمدح عبيد الله بن معمر التيمي وكان غزا أبا فديك بهجر فقتله . قد جبر الدين الآله فجبر * وعور الرحمن من ولي العور جبر الدين أي أصلحه فصلح وعور الرحمن أي أفسد من ولى العور أي من ولاه ترك الحق والفساد وأصل العور الفساد من